العلامة الحلي
419
منتهى المطلب ( ط . ج )
السّلام ، قال : « وهذه يأتيها بعلها إلَّا في أيّام حيضها » « 1 » عني المستحاضة . وما رواه في الصّحيح ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « ولا بأس أن يأتيها بعلها متى شاء إلَّا في أيّام حيضها » « 2 » . وأمّا ما يدلّ على اشتراط الأفعال ، فما رواه الشّيخ ، في الموثّق ، عن فضيل ، وزرارة عن أحدهما عليهما السّلام في المستحاضة : « فإذا حلَّت لها الصّلاة حلّ لزوجها أن يغشاها » « 3 » ولا ريب انّ الصّلاة لا تحلّ إلَّا مع الأفعال ، فكذا المعلَّق معه بحرف الشّرط . وما رواه ، عن مالك بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في المستحاضة : « ولا يغشاها حتّى يأمرها فتغتسل ، ثمَّ يغشاها إن أراد » « 4 » . وما رواه ، عن سماعة قال : « وإذا أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل » « 5 » . واحتجّ أحمد « 6 » بما روي ، عن عائشة انّها قالت : المستحاضة لا يغشاها زوجها « 7 » . ولأنّ بها أذى ، فيحرم وطؤها ، كالحائض الممنوع وطؤها بالأذى ، لترتّب الحكم عليه بفاء التّعقيب المشعر بالعلَّيّة . والجواب عن الأوّل : باحتمال أن يكون ذلك باجتهاد منها لا نقلا عن الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلا يكون حجّة .
--> « 1 » لم نعثر على رواية لزرارة بهذا اللَّفظ ، والموجود في المصادر عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انظر : التّهذيب 1 : 106 حديث 277 و 170 حديث 484 ، الوسائل 2 : 604 الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، حديث 1 . « 2 » التّهذيب 1 : 171 حديث 487 ، الوسائل 2 : 605 الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، حديث 5 . « 3 » التّهذيب 1 : 401 حديث 1253 ، الوسائل 2 : 608 الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، حديث 12 . « 4 » التّهذيب 1 : 402 حديث 1257 ، الوسائل 2 : 609 الباب 3 من أبواب الاستحاضة ، حديث 1 . « 5 » التّهذيب 1 : 170 حديث 485 ، الوسائل 2 : 606 الباب 1 من أبواب الاستحاضة . حديث 6 . « 6 » المغني 1 : 387 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 401 ، نيل الأوطار 1 : 356 . « 7 » سنن الدّارمي 1 : 208 ، سنن البيهقي 1 : 329 بتفاوت يسير .